السيد كمال الحيدري
43
صيانة القرآن من التحريف
أدلّة القائلين بالتحريف استدلّ القائلون بوقوع التحريف على نحو النقيصة بوجوه ، أهمّها : الوجه الأوّل : تماثل الأُمم ورد في روايات كثيرة من طرق الفريقين أنّه يقع في هذه الأُمّة ما وقع في الأمم السابقة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، وقد حرّف بنو إسرائيل كتاب نبيّهم على ما يصرّح به القرآن والروايات ، فلابدّ أن يقع نظيره في هذه الأُمّة ، فيحرِّفوا كتاب ربّهم وهو القرآن الكريم . ففي صحيح البخاري : عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّيالله عليه وآله قال : لتتبعُنّ سنن من كان قبلكم شبراً شبراً ، وذراعاً بذراع ، حتّى لو دخلوا جُحر ضبٍّ تبعتموهم . قلنا : يا رسول الله : اليهود والنصارى ؟ قال : فَمَن ؟ « 1 » . والرواية مستفيضة مرويّة في جوامع الحديث عن عدّة من الصحابة كأبي هريرة وعبد الله بن عمر وابن عبّاس وحذيفة وعبد
--> ( 1 ) صحيح البخاري : حديث 7320 ، وأخرجه مسلم في صحيحه : حديث 2669 . .